القائمة الرئيسية

الصفحات

مقتطفات من كتاب إدارة الأزمات، فن الدفاع عن النفس للشركات

صورة عن مقتطفات من كتاب إدارة الأزمات، فن الدفاع عن النفس للشركات
تعد الأزمة حدثًا سلبيًا لا يمكن تجنبه بغض النظر عن مدى استعداد المنظمة، مما قد يؤدي إلى تدميرها، أو على الأقل الإضرار بسمعتها.  
الأزمة تعني أي حدث غير مخطط له ومن الممكن أن يهدد سمعة الشركة أو يضعضع من ثقة العملاء، ويمكن أن ينتج عنه عواقب وخيمة للشركة.  ومثال ذلك: تغير البيئة التنافسية، والقرارات الحكومية المفاجئة.  عندما يكون الوضع سيئًا وهناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات استباقية، يجب توجيه الأزمة المؤسسية إلى الحكومات و وسائل الإعلام والعملاء.
يوجز هذا الملخص فن الشركات للدفاع عن النفس وقت الأزمات والطوارئ للكاتب الرائع ستيف إلبيرت.  ويرجى ملاحظة أن هذا التلخيص ليس بديلاً عن الكتاب الأساسي.

ملخص كتاب "إدارة الأزمات، فن الدفاع عن النفس للشركات" - للمؤلف ستيف إلبيرت

 يتضمن هذا الملخص تسعة أجزاء رئيسية: خصائص الأزمة، وقائمة الأزمات، وأبعاد الأزمة، والأزمة مع الأطراف الخارجية، والمخاطر الداخلية، والأزمة المتعلقة بالمنتج، ومراحل دورة حياة الأزمة وعلاقتها بالمنظمة، تكوين فريق الأزمات والقواعد السبعة لإدارة الأزمات، ونلخص هنا أهم المقتطفات التي ورت في هذه الأقسام وهي:

(1) خصائص الأزمة

في بداية كل أزمة هناك شيء واحد مؤكد، لا أحد يعرف ما هو الوضع بالضبط لكن الأزمة بشكل عام تتصف بالخصائص الست التالية.
  1. المفاجأة: تدخل مكتبك في الصباح لتجد أن جهاز الكمبيوتر قد توقف عن العمل، لتضع الخطط والمعلومات التي قضيت في إعدادها أسابيع طويلة. 
  2. نقص المعلومات: لا ترعف عن المتسبب شيء ولا كيف تتصرف، كما أنها المرة الأولى التي تصادفك مثل هذه الأزمة. 
  3. تصاعد الأحداث: تتوالى الأحداث لتضييق الخناق عليك، فالجهاز لا يتوقف عن العمل إلا وقت الحاجة إليه..
  4. فقدان السيطرة: جميع أحداث الأزمة تقع خارج نطاق توقعاتك وقدراتك وتشذ عن الروتين العادي للمؤسسة. 
  5. حالة الذعر: حيث تصدر عن المدير حالة عنيفة مثل إلغاء خدمة كل من لهم علاقة بالأزمة، أو يعمد إلى التشاجر مع معاونيه، أو يقدم استقالته. 
  6. غياب الحل الجذري السريع: فالأزمات لا تنتظر المدير حتى يتوصل إلى حل متأني بل بدأ بتدمير سمعة الشركة وأصولها في غمضة عين، وهناك لا بد من المفاضلة بين عدد من الحلول المكلفة لاختيار أقلها ضررا.

(2) قائمة الأزمات

عندما يشتد توترك وقلقك ينصحك علماء النفس وخبراء إدارة الضغوط بكتابة قائمة بالمشكلات التي تؤرقك، فرؤية هذه المشكلات على الورقة كما يقولون تمنحك الإحساس بإمكانية إدارتها والسيطرة عليها، اكتب قائمة بالأزمات المحتملة، ثم حاول أن تضع لكل واحدة منها نسبة معينة، وحاول أن تحدد المهارات الخاصة التي يتطلبها التعامل مع كل أزمة، بعد ذلك صع لنفسك درجة لقياس القدرة على التعامل مع هذه الأزمة بنجاح، في نهاية القائمة حاول أن تحدد حجم الفجوة أي الفارقة بين المهارات التي تستدعيها الأزمة، والمهارات التي تمتلكها أنت وبين الموارد التي تحتاجها الأزمة والموارد التي تمتلكها الشركة. 

(3) أبعاد الأزمة

التحسب للأزمات يعني الاستعداد للأسوأ، والأسوأ لم يكن قط من عمل الظروف الطبيعية وحدها، بل قد يكون أحيانًا من فعل الإنسان الذي قد يصنع الأزمة بقصد أو بدون قصد، وهناك بعدان لهذا النوع من الأزمات: 
أولًا/  مشكلة: وهي نوع من التغيير المفاجئ الغير محسوب، وتتطلب مزيجًا فعّالا من مهارات التخطيط والاحتواء والتوقع لدى الإدارة. 
ثانيًا/  صراع: ويتضمن اصطدام مصالح أو إرادة طرفين أو أكثر، وهو يتطلب مهارات خاصة لإدارة الصراع والتفاوض، هذا يعني أن هناك شخصًا أو مجموعة من الأشخاص، يحركون الأزمات التي تعصف بشركتك ويديرونها، هنا تكون الخطوة الأولى لمواجهة الأزمات وإدارتها هي فهم أساليب عمل هؤلاء الأشخاص، ومصالحهم ومواقعهم ودراسة قدراتهم وإمكانية تحييدهم، قد يكون هؤلاء الأشخاص من العاملين معك أو الموردين أو من عملائك.

(4) أزمات مع أطراف خارجية

أولًا/  رفع دعوة قضائية: 
ضد شركتك وقد يكون الهدف هو الحصول على المال والإضرار بسمعة شركتك وتشويه صورتها أمام الرأي العام، ويعتمد قرار الإدارة في هذه الحالة على الموازنة بين مركز الشركة ومركز الخصم والأثر المتوقع على الرأي العام.

ثانيًا/  المقاطعة: 
انتبه لمن يهددون بمقاطعة منتجاتك، فكل ما يريدونه هو إحداث ضجة كبيرة ليحصلوا على تغطية إعلامية جيدة لمساندتهم ولفت الأنظار إليهم، وغالبًا لا يهدف أصحاب حركات المقاطعة في الغالب لتحقيق ربح مادي، ولذا يجدر بك الابتعاد عن تحقيق تسوية مادية، وإلا شهروا بك أكثر وأكثر، وذلك على العكس من أسلوب التعامل مع أصحاب الدعاوى القضائية.  ورغم ذلك ليس عليك أن تقدم أية تنازلات إلا بعد دراسة الوزن الترجيحي لمن يهددون بمقاطعة منتجاتك، فإذا كانوا مجرد مجموعة من الأفراد لا يملكون أي سند قانوني أو اجتماعي كافي، فيجدر أن لا تعيرهم أي اهتمام  ولكن دون أن تسخر منهم، أما إذا تمتع أصحاب الحركة بسند قانوني أو اجتماعي قوي فقد يكون من الأفضل الاعتراف لهم بما يطلبون.

ثالثًا/  حملات الإعلام المضادة: 
يفضل في حالة التعامل مع وسائل الإعلام أن تكسبها إلى جانبك منذ البداية، فالعديد من المسؤولين عن تشغيل هذه الأداة الرهيبة لا  يهتمون بالبحث عن الحقيقة الكاملة، بقدر ما يندفعون وراء التعبير عن مشاعرهم أو مشاعر مروجي الإشاعات الذين يذهبون إليهم بقصص تسيء لشركتك، فإذا كانوا يشعرون بوجودك ويتفهمون موقفك وشخصيتك، فلن يصدقوا كل ما يلقي به مروجو الإشاعات عنك. 

(5) الخطر من الداخل

أزمات بسبب العاملين، إذا ما تأصلت ثقافة الفشل واليأس في شركتك ستجد أن المهام تصمم بحيث تصيب العامل بأكبر قدر من التوتر وأن النظام يطبق لاقتناص الفرص لمعاقبة العاملين على الأخطاء بدلًا من مكافأتهم على حسن البلاء، يتحول كل يوم في مثل هذا الشركات إلا أزمة، أزمة للنجاة من الموت، فكل حركة من حركات المنافسين هي ضربة قاضية، وكل تغيير في ظروف السوق هو انقلاب فعلاقة بين اليأس والخوف والفشل علاقة وثيقة يتولد عنها شيء واحد وهي الأزمة. 

(6) أزمات متعلقة بالمنتج

مع هذه الوفرة من المنتجات الاستهلاكية والغذائية، يصعب استبعاد حدوث الأزمات، خاصة تلك الناجمة عن تناول أغذية فاسدة أو التعامل مع أجهزة خطرة أو ضارة بالبيئة وغيرها، 

  1. إجهاض الأزمة: يعني هذا المصطلح القضاء على الأزمة قبل أن تولد، وذلك بإزالة أسبابها المحتملة، يتطلب هذا أن تتقبل النقد وتزن التحذيرات وتدرسها دون إهمال وفي تقييمك للإنذارات والتحذيرات لا تعتمد على المكلفين بإطلاق صافرة الإنذار فقط، فسؤال هؤلاء عما إذا كانت هناك أزمة وشيكة أم لا،  هو بمثابة سؤال فأر أين ذهب بالجبنة. 
  2. النموذج النظري لإدارة الأزمة: إذا فشلت في إجهاض الأزمة، فليس أمامك سوى إدارة دورة حياتها بمعدل أسرع من معدل تفاقمها وتطورها، تلك هي الحقيقة الأولى للتعامل مع الأزمات. 


(7) مراحل دورة حياة الأزمة وعلاقتها بالمؤسسة

ومن الناحية النظرية تنقسم دورة حياة الأزمة في علاقتها بالمؤسسة إلى المراحل التالية:

أولاً: مرحلة ما قبل الأزمة


  1.  تركز جهود الإدارة في هذه المرحلة على أداء المهام التالية:
  2. مسح البيئة واستشعار الأزمات المحتملة الجنينية الي قد تتفجر في المستقبل.
  3. جمع المعلومات عن هذه المشكلات وتقييم درجة خطورتها. 
  4. اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع ولادة الأزمة. 
  5. أخذ العبرة من تجارب وخبرات الآخرين. 

ثانيًا: مرحلة تفاقم الأزمة

تتفاقم الأزمة من تلقاء نفسها دون حاجة لمساعدة الإدارة، إلا أن هناك بعض البيئات الإدارية التي تفضلها الأزمات دون غيرها، تتميز هذه البيئات الإدارية بعدد من السمات التالية: 

  1. ضعف الشبكات الاتصالية بين الإدارة ومواقع العمل. 
  2. بطء عملية صنع القرار.
  3. إهمال دراسة المنافسين وعدم وضوح الأهداف الاستراتيجية وتخلف بحوث التسويق.
  4. ضعف روح الانتماء وخفوت الحماس وزيادة اللامبالاة. 

ثالثًا: مرحلة إدارة الأزمة

يمكن أن يطلق عليها مرحلة احتواء الأزمة، وهي تشمل المهام التالية: 

  1. الاعتراف بالأزمة، كثيرًا ما نتجاهل البوادر الأولى للأزمة وتستمر التبريرات حتى تجد نفسك أمام الأزمة وقد تفاقمت لذا كن مستعدا دائمًا. 
  2. تخصيص موارد معينة وفريقًا بعينه للتعامل المباشر مع الأزمة.
  3. حشد الجهود والمساعدات الخارجية للأزمة.
  4. وضع خطة طارئة للتغلب على الأزمة بشكل جذري وسريع.

رابعًا: مرحلة ما بعد الأزمة


  1. التعلم من الخبرات السابقة وتحديث خطة إدارة الأزمات بناءاَ على التغذية الراجعة من الأزمة الأخيرة. 
  2. تقييم تأثير الأزمة على العلاقات والاتصالات بالعملاء والأطراف الخارجية. 
  3. تقييم تأثير الأزمة على العلاقات الداخلية وثقافة بيئة العمل.

(8) تكوين فريق الأزمات

يتكون فريق إدارة الأزمات من رؤساء الصف الإداري الأول على أن يستعينوا بالرؤساء التنفيذيين في المتابعة وتحصيل المعلومات الضرورية للعمل وتعزيز شبكات الاتصالات.

(9) القواعد السبع لإدارة الأزمات


  1. إحذر الكذب واحذر نشر كل الحقائق أمام كل الناس، ولا تنسى أنه خلال الأزمة أن أي محاولة للكذب ستبدو واضحة للعيان،  واحذر أن تقع في مصيدة الإدلاء بكل الحقائق .
  2. لا تضع نفسك محل المتهم الذي يطلب البراءة وإلا سيطالب الناس برأسك، الجدارة أن تعرض بشجاعتك القدرة على انقاذ الموقف واتخاذ الاجراءات الفعلية لذلك.
  3. كن مركزيا في صناعة القرار وتنفيذه على أن يكون الرأي شورى بين أكبر عدد من ذوي العقل الراجح.
  4. تعزيز العلاقات وقنوات الاتصال مع الخصوم والمساندين، وفر العتاب والحساب لما بعد الأزمة واحذر أن تلجأ للصراخ والصوت العالي.
  5. دراسة مصالح ومناهج عمل الأطراف الأخرى المتورطة بالأزمة والتنبؤ باستجاباتها، وأخذ زمام المبادرة منها. 
  6. إدارة الأزمات هي إدارة لسمعة الشركة واسمها في المقام الأول.
  7. التوقع والمبادرة وعدم التهاون في إخماد الحرائق حتى الصغيرة منها، حاول دائمًا أن تخمد الحرائق عند سماع التحذير وطور بداخلك القدرة على استشعار بداية الشرر.


أخيرًا، نأمل أن تستمتع بكل المقتطفات المهمة التي اخترناها من كتاب ( إدارة الأزمات، فن الدفاع عن النفس للشركات) للكاتب  المميز ستيف إلبيرت.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات
    -->