القائمة الرئيسية

الصفحات

إدارة الأزمات: ما هي إدارة الأزمات، وكيفية ادارتها؟

إدارة الأزمات هي العملية التي تتعامل بها المنظمة مع الأحداث غير المتوقعة التي قد تهدد لإلحاق ضرر كبير بأصحاب المصلحة، أو خسارة للمنظمة، أو إنهاء المنظمة.  نشأت إدارة الأزمات نتيجة الكوارث الصناعية والبيئية واسعة النطاق في الثمانينات الميلادية، وكما نعلم الأزمة العالمية التي يواجهها العالم اليوم بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
تتطلب إدارة الأزمات في العادة اتخاذ قرارات في فترة زمنية قصيرة، تكون عادةً بعد الحدث الفعلي. وغالباً ما تضع المنظمات خططًا لإدارة الأزمات للحد من الكوارث والأضرار التي تقع بشكل مفاجئ.

إدارة الأزمات: مفهوم إدارة الأزمات وكيفية التعامل معها

صورة عن إدارة الأزمات: مفهوم إدارة الأزمات وكيفية التعامل معها

تعريف إدارة الأزمات

هي تحديد التهديدات التي تواجه بشكل مفاجئ الشركات والمؤسسات وأصحاب المصالح فيها، والأساليب التي تُستخدم للتعامل مع هذه التهديدات، بسبب عدم القدرة على التنبؤ بالأحداث العالمية.  ويجب أن تكون الشركات والمؤسسات قادرة على التعامل مع تلك المتغيرات.
  • وكثيرا ما تتطلب إدارة اتخاذ القرارات في إطار زمني قصير، وعادة بعد وقوع حدث بالفعل.
  • تعتبر إدارة الأزمات فن صعب، فعندما يحدث ما لا نتوقعه، نتساءل كيف نواجه الموقف والأحداث التي لم نخطط لها.
  • ويمكن القول انه لا يمكن اختبار أي إدارة اختبارا جيدا إلا في مواقف الأزمات،ويعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات أو المنشات لذا نرى انه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرة واسعة تمكنهم من التصرف بسرعة وبشكل صحيح لإيجاد حلول أساسية للمشاكل التي تسببها الأزمات.
  • يمكن أن تؤدي الأزمات مثل: (الكوارث الطبيعية أو انتشار وباء العالمي) كما يحدث الان في مواجهة فايروس كورونا المستحدث -إلى تكاليف ملموسة وغير ملموسة للشركات من حيث المبيعات المفقودة والعملاء وانخفاض صافي دخل الشركة. وبسبب عدم القدرة على التنبؤ بالأحداث العالمية، يجب أن تكون المؤسسات قادرة على التعامل مع احتمال حدوث تغييرات جذرية في طريقة إدارة أعمالها قد تواجه أي شركة كبيرة كانت أو صغيرة مشاكل قد تؤثر سلبًا على عملها.ولوضع خطة لاستمرارية الأعمال في أعقاب الأزمة، تبدأ معظم الشركات بإجراء تحليل للمخاطر في بيئة الأعمال الخارجية والداخلية.   وتعتمد السرعة التي تتعافى بها شركة بعد أي أزمة على الخطط التي وضعت لمواجهتها وسرعة الاستجابة للمتغيرات.
  • عندما يتعرف مديرو الأعمال وأصحاب القرار على ما يتعاملون معه من مخاطر محتملة وتأثير ذلك على الشركة، يتم وضع خطةلإدارة الأزمات للتعامل مع أي حالة طارئة وضمان استدامة العمل.
  • إن إدارة الأزمات ليست بالضرورة نفس إدارة المخاطر على عكس إدارة المخاطر، التي تختص بالتخطيط للأحداث المُحتملة في المستقبل، فإن إدارة الأزمات تتمحور حول الاستجابة للأحداث المفاجِئة أثناء وبعد حدوثها.

تحليل المخاطر

  • هو عملية تحديد أي أحداث قد تُؤثر سلباً على العمل واحتمال وقوع الأحداث من خلال عمليات المحاكاة الجارية والمتغيرات مع نماذج المخاطرالمحافظة على الأصول وممتلكات المنظمة، وعلى قدرتها على تحقيق الإيرادات، كذلك المحافظة على الأفراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة، والعمل على تجنب المخاطر المحتملة أو تخفيف أثرها على المنظمة، في حالة عدم التمكن من تجنبها بالكامل.
  • ويميز المفكرون بين عدد من المصطلحات المتعلقة بالأزمة مثل: المشكلة والكارثة، فليست كل مشكلة أزمة، وإن كان لكل أزمة مشكلة .

أزمة أم مشكلة؟

المشكلة: قد تكون صغيرة ولكن لا يمكن حلها فتصبح أزمة، وقد تكون مشكلة كبيرة،ولكن من الممكن التغلب عليها من خلال جهد معقول، أما إذا تعقدت الأمور أو وصلت إلى طريق مسدود عندئذ نكون بصدد أزمة.
الأزمة: بهذا المعنى هي عبارة عن مشكلة معقدة يبدو أن حلها أمر شبه مستحيل بالطرق التقليدية (هذا عندما نكون بصدد مشكلة ذات أبعاد نفسية أو اجتماعية او اقتصادية).

  • إن أزمة الإدارات العربية: هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي الا ما ندر،كذلك عدم تأصيل العملية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات.

أنواع المنظمات، هناك نوعان من المنظمات:
  1. منظمات مستهدفة للأزمات (Prone Crisis).
  2. منظمات مستعدة لمواجهة الأزمات( Crisis Prepared). 

نظام إدارة الأزمات

  1. إكتشاف إشارات الإنذار: وتعني تشخيص المؤشرات والأعراض التي تنبئ بوقوع أزمة ما.
  2. الاستعداد والوقاية: وتعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع الأزمة المتوقعة، بقصد منع وقوعها أو إقلال آثارها.
  3. احتواء الأضرار: وتعني تنفيذ ما مخطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الأزمة وانتشارها.
  4. استعادة النشاط: وهي العمليات التي يقوم بها الجهاز التنفيذي لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة أعماله الاعتيادية، كما كان من قبل.
  5. الإفادة أو التعلم: ويعني بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار مثل هذه الأزمة، وبناء خبرات من الدروس والتجربة لضمان مستوى عالٍ من الجاهزية في المستقبل. كما ينبغي أن تستفيد من تجربة المنظمات والبلدان الأخرى التي مرت بالأزمة والوسائل المستخدمة.

فريق إدارة الأزمات

  • يتفق الباحثون والمختصون أن أية أزمة تتطلب فريق عمل لإدارتها، ولابد أن يمثل أعلى سلطة، لأن الأزمة تتطلب ردود فعل غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت أحيانا، وضغوط الموقف، وطريقة فريق العمل أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات، ولابد أن يضم الفريق عدداً من الخبراء في مجال اختصاص الأزمة وفي المجالات المختلفة الأخرى التي لها علاقة بالأزمة.
  • إن أي حل أو مواجهة لأية أزمة هو فن الإدارة العلمية للازمة معتمداً على القوانين والأنظمة النافذة، والابتعاد عن الطرق غير المشروعة وغير الشرعية في مواجهتها، وقد يتطلب فرض القانون كأساس لحل أزمة ما، لكن هذا الغرض يجب أن لا يتخذ كتبرير لاستخدام القوة الغاشمة، أو انتهاك حقوق الإنسان أو الأضرار الاقتصادية والسياسية غير المبررة.
  • يجب على المدير التوجه مباشرة إلى العاملين في المؤسسة أو الشركة وتقديم خطة أزمة لهم، وطلب دعمهم، ويجب عليه تدريب موظفيه لاختبار صحة وواقعية الحل المقترح، تيجة لذلك، يعتاد العمال على التعامل مع الأزمات كواحدة من ظروف عملهم العادية بمرور الوقت..

مثال على اليابان في معالجة الأزمات:
المفهوم الياباني في معالجة الأزمة:  يقوم على أساس أن الأشخاص القريبين هم الأقدر على حلها أو توفير الحل المناسب لها، وعليه نرى معظم الشركات اليابانية ونظام الدولة يتجه نحو اللامركزية في عملية اتخاذ القرارات، كما أنها تفضل استخدام الاجتماعات كوسيلة لحل الأزمات، ويطلق على هذا النوع من الاجتماعات بحلقات الجودة، والتي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة في تحديد الأزمات والمشاكل وكيفية تحليلها.

دور التخطيط الجيد في حل الأزمات

يعتبر التخطيط متطلبا أساسيا في عملية إدارة الأزمة، فبغياب القاعدة التنظيمية للتخطيط لا يمكن مواجهة الأزمات، وبالتالي تنهي الأزمة نفسها بالطريقة التي تريدها هي أو القائمون بها لا بالطريقة التي تنتهي بشكل قانوني وبدون خسائر جسيمة للطرفين.

أهمية تخطيط إدارة الأزمات

 لا تختبر أية إدارة اختباراً جيداً إلا في مواقف الأزمات فيجب على القيادة التوجه مباشرة الى العاملين في مؤسساتهم وتقديم خطة الأزمات لهم طالبة دعم كل فرد منهم وعليها ان تدرب العاملين معها لاختبار واقعية الحلول الموضوعة بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل الاعتيادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها.

دور التنبؤ الوقائي في حل الأزمات

في عملية إدارة الأزمة لا بد من تبني التنبؤ الوقائي من خلال إدارة سباقة تعتمد الفكر التنبؤي الانذاري لتفادي حدوث أزمة مبكراً وذلك عن طريق صياغة منظومة وقائية مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدريب العاملين عليها، لا أن ننتظر وقوع الأزمة المتوقعة وتركها حتى تحدث لإيجاد الحلول أو الانغماس بدراسة حلها بعد فوات الأوان.

ما هي الأسئلة التي يجب طرحها عند وجود أزمة؟

  1. متى: متى حدثت الأزمة؟ متى علمنا بها؟ متى تطورت أبعادها؟!
  2. من: من سبب الأزمة؟ من المستفيد منها؟ من المتضرر منها؟ من المؤيد لها؟
  3. من المعارض لها؟ من المساند؟ من الذي يوقفها؟ …الخ
  4. كيف: كيف بدأت الأزمة ؟ كيف تطورت؟ كيف علمنا بها ؟ كيف تتوقف؟
  5. كيف نتعامل معها؟
  6. لماذا: لماذا ظهرت الأزمة؟ لماذا استفحلت ؟ لماذا لم تتوقف ؟ لماذا نحاربها ولا نتركها لحالها؟
  7. أين: أين مركز الأزمة؟ إلى أين ستمضي؟ أين مكمن الخطر؟ إلى أين يتجه الخطر؟

هذه الأسئلة تحتاج الى إجابات ومن خلال هذه الإجابات نضع السيناريو المناسب للتعامل مع الأزمة.

ما أهم الأبعاد التي يجب وضعها في الاعتبار عند وضع السيناريو؟

  • البعد المعرفي: أي بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك ( الوعي ) والخيال (الوعي الإبداعي المعتمد على الذاكرة).
  • البعد الوجداني:خاصة الجوانب الدافعية المحركة للازمة والدوافع المؤدية التي توقفها.
  • البعد الاجتماعي: أي المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن ان يؤثر او يتأثر بالأزمة.
  • البعد التعبيري(الجمالي): وهو كل ما يتم من ممارسات ذات إيقاع معين، ونتائج على قدر من الأذى للمتضررين والمتعة لصانعي الأزمة،ومن خلال تفعيل هذه الأبعاد في امكان الإجابة على التساؤلات المطروحة عن الأزمة،تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها.

إستراتيجيات التعامل مع الأزمات

هناك نوعان من الإستراتيجيات: 
  1. إستراتيجيات تقليدية: تم استخدامها عبر الدهور وأثبتت نجاحات كبيرة، ولقد تعودت المنظمات والدول على استخدامها. 
  2. إستراتيجيات حديثة: ظهرت بسبب طبيعة التطورات العصرية، وتم اكتشاف بعضها كنتيجة للتطور والبحث العلمي.

  • وأخيراً، لقد تعرفنا اليوم على طرق التعامل مع الأزمات وشرحنا مفهوم الأزمة، ونظام إدارة الأزمات، وكيف تستفيد الشركات في إدارة أعمالها أثناء إنتشار الأزمات مثل وباء فيروس كورونا، وأوضحنا كيف نستفيد من تلك الأزمات ولماذا لا نحولها لفرص، وإعداد خطة طوارئ مرنة لتخطي الأزمات المستقبلية.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات
    -->