القائمة الرئيسية

الصفحات

جديد | خطوة نجاح [LastPost]

ما هو التخطيط؟ المفهوم وأهمية التخطيط وأهدافه والخصائص

بحث عن التخطيط - مقدمة حول التخطيط وأهدافه وأهميته والمفهوم

صورة | ما هو التخطيط؟ المقدمة والمفهوم والأهمية والخصائص والأهداف

مقدمة عن التخطيط "Introduction to planning"

وظيفة التخطيط هي أول وظائف الإدارة الأساسية التي سنناقشها ونتعرف عليها، هذه هي الوظيفة التي يبدئ بها المدير لأن جميع المديرين يعملون الآن في اقتصاد ديناميكي، في حين أن التغيير هو القاعدة وليس الاستثناء وهذا التطور والتغير لن يمس جانب من دون الجانب الآخر بل يلامس كل جوانب الحياة، وقد يكون التغير شاملاً ومفاجئاً أو قد يكون بطيئاً، المهم أن هنالك تغيير يحدث والأشياء لا تبقى على نفس الحال مما ينتج ظهور مشكلات، هنا تأتي مهمة المديرين في  مواجهة المشاكل مما يعني أننا نجد أن المديرين الناجحين يتعاملوا مع هذه المشاكل بقوة ورزانة، في المقابل نرى أن المديرون الفاشلون يعانوا ويتخبطوا عند مواجهة هذه المشاكل، ويرجع الاختلاف بين الحالتين إلى التخطيط، فيمكن للمدير الناجح تحديد الأهداف الصحيحة وتحديد الأساليب والطرق المناسبة لتحقيق تلك الأهداف، بينما لا يستطيع المديرون الفاشلون تحديد الأهداف بوضوح ولا يمكنهم تحديد كيفية تحقيقها.

اشتهر عند العرب قول "اعمل في دنياك كما لو أنك تعيش إلى أبد الدهر، واعمل لآخرتك كما لو كنت ستموت غداً"

التخطيط من أهم وظائف الإدارة العليا الأساسية والتي تساعد على وضع خطة شاملة بهدف خلق التوازن الأفضل الذي يوافق بين حاجات المنظمة والموارد المتاحة كما أنها تحدد الأهداف طويلة وقصيرة المدى، وتضع خطط عملية من أجل تحقيق الأهداف، كما يجب أن نشير إلى أن التخطيط لا يقتصر على الدولة أو المنشآت الضخمة، فمهما صغر أو كبر حجم المشروع فهو بحاجة للتخطيط، وحتى على مستوى الفرد أو الأسرة، فهو ضروري لتحقيق الأهداف الفردية أو الجماعية.

تسعى الإدارة الجيدة باستمرار إلى النجاح والنمو، وإذا أرادت أن يحدث ذلك فعليها التركيز على التخطيط، الشَخص المُخَطِطْ هو من يسعى إلى الابتكار والتجديد والتطلع إلى المستقبل، إنه الشخص الذي لديه أفضل فرصة لجمع الموارد للوصول إلى الأهداف المحددة.

يعتبر التخطيط أول خطوة للنجاح وهو وسيلة لتحقيق الأهداف ومدخلا لحل المشكلات وبهذا يتغلب الشخص الواعي على الموقف الذي من المحتمل ان يواجهه وهو غير مدرك لحالته. باختصار لا يمكن أبداً التخلي عن التخطيط من قبل أي فرد أو مشروع أو مؤسسة، ولأنه أصبح ضرورة في المؤسسات، وأيضاً على مستوى الأفراد في داخل المجتمع.


نشأة التخطيط "Genesis Of Planning"

التخطيط ظهر هذا المصطلح لأول مرة في عام 1910م من خلال مقال كتبه الاقتصادي النمساوي (كريستيان شويندر)، وقد أصبح هذا المصطلح شائعاً بعد أن تبنى الاتحاد السوفيتي مبدأ التخطيط الشامل في سنة 1928م.  على الرغم من البداية الحديثة نسبياً للتخطيط كعلم، فإن ممارسته الفعلية قديمة قدم حياة الإنسان، لأن اتخاذ التدابير في الوقت الحاضر لحماية المستقبل هي أحد الممارسات التي امتدت عبر التاريخ منذ نشأة وبداية ظهور الإنسانية على هذا الكوكب.  لقد أدركت مجتمعات كثيرة أهمية التخطيط كأسلوب أو وسيلة منها للتنمية البشرية من خلال تحقيق التوافق بين احتياجات المجتمع وقدراته البشرية والمادية.

تعريف التخطيط "Definition Of Planning"

تعريف التخطيط مذكور في العديد من الآراء، ويتفقون جميعاً على أنه هو المسار الذي تم تحديده مسبقاً من أجل تحقيق أهدافه المحددة التي تلتزم بها الإدارة وتعمل وفقاً لها.
وإذا ما أردنا التوسع في التعريف السابق، فيمكننا القول:  أن التخطيط هو عملية رسم وتحديد للأهداف المراد الوصول إليها خلال فترة معينة مع توظيف الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وفق طرق تقلل التكاليف وتزيد النتائج.
ويمكن القول من هذا التعريف أن التخطيط يمكن أن يجيب على الأسئلة التالية: 
  • ما هو هدفنا؟ وماذا نريد أن نفعل؟
  • أين نحن الآن نقف من هذا الهدف؟ وما وضعنا الحالي؟
  • ما العوامل التي تساعدنا على تحقيق أهدافنا؟ وما هي العوامل التي ستعيق تقدمنا؟
  • ما هي البدائل المتاحة لتحقيق الهدف؟  وما هو أفضل بديل من بين هذه البدائل؟

ماهية التخطيط

التخطيط هو منهج إنساني وطريقة عمل تهدف إلى اتخاذ القرارات في الوقت الحاضر والتأثير على المستقبل، والتخطيط هو الوظيفة الإدارية الأولى والتي لها أولوية على الوظائف الإدارية الأخرى ( التنظيم و التوجيه و الرقابة )  نظراً لأن تلك الوظائف تعكس  عملية التخطيط، حيثُ يقوم المديرون بالتنظيم والتوجيه والرقابة أو القيادة من أجل ضمان تحقيق الأهداف وفقاً للخطط الموضوعة مسبقاً.

مفهوم التخطيط "Concept Of Planning"

معنى التخطيط بالإنجليزية (Planning) وهو العملية التي تهتم بتجهيز خطط خاصة بشيء معين، وبالإمكان تعريف التخطيط أنه نشاط يطبقه الأفراد في شؤونهم العامة، حيث يعتمد على إعداد خطة ذهنية قبل المباشرة بالعمل.
ويمكن القول أن التخطيط (هو جميع المهام الإدارية التي تهدف إلى رسم وتحديد السياسات والأهداف المستقبلية والرؤيا للمنظمة وطريقة تحقيق الأهداف المنشودة).
ويعتبر التخطيط أنه من أهم المهام الإدارية في المنشآت، حيث يساعد على الاطلاع على معلومات دقيقة تفيد بالتنبؤ بالمستقبل، ويحدد المطلوب من الوظائف، كما يسمح للإدارة بتحديد الأهداف.  إن التخطيط هو أول الخطوات التي يجب أن تخطوها الإدارة، للسعي لتحقيق الأهداف والغايات المنشودة للمنظمة، مع ملاحظة أنه يجب أن يقوم على ركائز ثابتة وواضحة تعتمد على التفكير والعقل. لذلك من المهم إبراز مفهوم التخطيط وتوضيح أهميته وأنواعه ومعوقات تنفيذه وشروط نجاحه.

نظراً لأهمية التخطيط فقد كان موضع اهتمام كبير من قبل الباحثين والكتاب، حيثُ ظهرت العديد من المفاهيم والتعريفات للتخطيط، من أبرزها ما يلي:
  1. يقول (هنري فايول): "أن التخطيط يشمل توقع المستقبل، وبما في ذلك الاستعداد للمستقبل"
  2. يعرفه (اليوت): التخطيط "انه محاولة لاستخدام العقل والمنطق والبصيرة، لإدارة وتنظيم المصالح الإنسانية ولتحقيق الأهداف البشرية".
  3. ويعرف (داترستون) التخطيط هو "إختيار أفضل طريقة لتحقيق الأهداف المحددة، وهو عملية عقلية منظمة".
  4. يقول (أحمد السيد مصطفى) أن التخطيط هو: "فن التعامل مع المستقبل، فهو نقطة البداية للعمل المبكر، ويتضمن تصميم الأهداف واختيارها وتقييمها وقياس الأداء الفعلي، مع تحديد كيفية تحقيق الأهداف، ويستند التخطيط على عنصرين أساسين هما: التنبؤ بالمستقبل، والتحضير للمستقبل".
  5. يرى (جورج تيري) أنه "الاختيارات المتعلقة بالحقائق واستخدام الافتراضات حول المستقبل، ووضع الأنشطة المقترحة التي يعتقد أنها ضرورية؛ من أجل تحقيق النتائج المرجوة".  ومن هنا نستنتج أن التخطيط يعتمد على الحقائق وليس على المشاعر والرغبات، حيثُ أنه يعتمد على خبرة المدير، لذلك يعتبر أنه عملية ذهنية تعتمد على قدرة المدراء على تصور نموذج الأنشطة المقترحة.
  6. ويقول (محمد فوزي العشري) التخطيط هو "وضع الأهداف المراد تحقيقها، وتحديد خط السير إليها، مع استجابة التصور لما يمكن أن يحدث أثناء العمل ويقابله من تطورات ومستجدات، مع الخطة والخطة البديلة لإمكان التعامل معها بشكل مناسب، وبشرط أن تستهدف الخطة أكبر المكاسب وأقل ما يمكن من الخسائر".
  7. يعرف (نبيل السمالوطي) التخطيط  "القدرة على المواءمة بين ما تطلبه الشركة وبين ما هو متاح عملياً،  فهو يعني تنسيق وتعبئة وتوجيه الموارد، والقوى البشرية والطاقات من أجل تحقيق أهداف معينة، بحيث يتوقع تحقيق تلك الأهداف خلال فترات زمنية معينة تحدد في الخطة، وكل خطة تسعى لتحقيق الأهداف بأقل تكلفة ممكنة".
  8. ويقول (لينمان) التخطيط بأنه: "ذلك الفعل المنسق والمتعمد الذي يسعى من خلاله المخططون لتحقيق أهداف عامة أو أمور محددة، من أجل منفعة الأفراد في الدولة، سواء حاولت الحكومة بشكل مباشر، أو قام بتلك العملية أفراد الهيئة البرلمانية في الأمة".
  9. ويوضح الدكتور (صلاح الراشد) "أن غالبية الناس يعيشون ضمن نطاق وإطار إدارة الكوارث، فينتظرون حدوث المشكلة أو الكارثة ليبدؤوا بعداه في السعي لوضح الحل، أي أنه لا يوجد تخطيط في حياتهم.  ويعتبر التخطيط من أهم العناصر في الحياة للأناس الذين يحتاجون لتنظيم وقتهم، فالتخطيط يعتبر عملية معقدة لا يستطيع الجميع ممارستها لأنها تتطلب مهارات خاصة مثل تحديد أهم الأنشطة والقدرة على وضع وتحديد الأوليات لتلك الأنشطة مع استثمار عنصر الوقت في التخطيط".
  10. يخبرنا (ماريون هاينز) "أن التخطيط يتصف بخاصتين، الأولى أنه يحدد الموارد اللازمة لتحقيق الهدف من حيث الوقت والتكلفة، والثانية أنه يوجهك من حيثُ أنت إلى النقطة التي تتطلع لها وترسمها.  ولسلامة التخطيط يجب مراعاة المدة الزمنية والوقت عند رسم الخطط القصيرة الأمد وطويلة الأمد في ضوء رؤية المؤسسة المستقبلية والشاملة".
  11. ويشير لنا (الدكتور الخضيري) "للوقت المتاح قيمة عالية ويرتبط مع الإمكانات المتاحة والمواد وصولاً لتنفيذ الخطة الاستراتيجية المعدة، ويساعد المدراء والمنظمة للوصول للنجاح وتحقيق الأهداف.  أي نجاح في إدارة الوقت يعني تجنب العمل العشوائي والأهداف الغير واضحة، وبذلك يعمل على نجاح المديرين بسبب الإدارة الجيدة للوقت من خلال عنصر التخطيط".
  12. ويوضح الدكتور (عبد الفتاح دياب) "أن عدم ووضح الأهداف هي من أهم معوقات التخطيط للوقت، وعدم وجود خطط سنوية و أسبوعية و يومية، وعدم تحديد أو وضوح الأوليات، وتراكم الأعمال قبل إتمامها ثم الشروع في أعمال أخرى، والأهم هو عدم وضع خطط زمنية قابلة للتنفيذ".
  13. ويقول (الجريسي) "على الرغم أن التخطيط للوقت يستغرق وقتاً كبيراً، إلا أنه يعوض الوقت الضائع أثناء تنظيمه بفضل نتائجه المثمرة".
  14. ويوضح (أليكساندر) أنه "إذا تم تنفيذ التخطيط في إدارة الوقت، فإنه سيوفر ثلاث ساعات مقابل كل ساعة من التخطيط". 
ومن خلال التعريفات السابقة لآراء واستنتاجات العلماء وأساتذة الإدارة، يمكننا أن نستنتج التالي:-
  •  أن التخطيط هو عملية منهجية ضمن إطار عمل استراتيجي، ويهدف إلى تحديد الأهداف والمبادئ والأوليات، وينطوي على التفكير في ما سيحصل مستقبلاً. 
  • التخطيط هو جهد موجه ومقصود ومنظم هدفه تحقيق أقصى فائدة بأقل التكاليف، ويتعلق بكافة المجالات والقطاعات ويرافق كل العلوم.
    كما أن التخطيط يتعلق بالتعامل مع المستقبل وتوقع الأحداث والاستعداد للتغيرات وحالات الطوارئ، لذا فإن التخطيط هو بمثابة جسر نصل من خلاله إلى حيثُ نريد أن نذهب.
  • أخيراً، يمكننا القول أن التخطيط هو مُمارسة ذهنية يتم من خلالها استنتاج الماضي ودراسة الحاضر وإجراء تنبؤ للمستقبل، من أجل الوصول للأهداف بأقل تكلفة وأفضل نتيجة.

يرتكز مفهوم التخطيط على عدة أمور هي:-
  • الموارد المتاحة.
  • توقع المستقبل.
  • إنه عملية ذهنية.
  • يعتمد على اختيار بديل واحد من عدة بدائل، مما يعني أنه في حال لم يكن هنالك بدائل فلا داعي للتخطيط.

ويمكن توضيح مفهوم التخطيط من خلال الشكل الآتي ( إنفجرفك يوضح مفهوم التخطيط): 
صورة | التخطيط

أهمية التخطيط "Importance Of Planning"

لا ينكر أحد أن التخطيط هو الأساس الذي يبنى عليه العمل الإداري لأنه الأداة التي يعتمد عليها المدراء في مواجهة المستقبل، وكما هو معلوم أن المستقبل مجهول وعلينا أن نضع في حسابتنا هذا المجهول باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة تلك الظروف والتقلبات، وفي حال لم يتم التخطيط لمواجهة تلك الأمور فإن المنشأة ستَضِلُ طريقها الصحيح وستنحرف البوصلة عن التحقيق الهدف التي تسعى إليه.  لا شك أن وظيفة التخطيط لها أهمية بالغة وهي من أهم الوظائف في الإدارة؛ فلقد وُضِعَت هذه الوظيفة لتحقيق أهمية خاصة مرتبطة بها، وتتمثل أهميتها في العديد من النقاط.  ويجدر الإشارة هنا أنه يتوجب على كل مؤسسة وضع خطة طوارئ خاصة للعمل عن بعد في فترة الأزمات والطوارئ،

يصبح العمل بدون تخطيط شكلاً من أشكال مضيعة الوقت والعبث حيثُ تسود الفوضى والارتجال ويصبح الوصول إلى الأهداف بعيد المنال.  وتتجلى أهميته في توقعاته للمستقبل وما يحمله من مفاجآت وتقلبات غير متوقعة، لأن الأهداف المراد تحقيقها هي أهداف مستقبلية، أي أن تحقيقها يتم ضمن نطاق زمني محدد قد يطُول أو يقصُر. هذا يجبر رجل الإدارة على وضع الفرضيات اللازمة لمواجهة ما قد يكون عليه في المستقبل وتكوين فكرة مسبقة عن ما سيكون الوضع عليه عند بدء المنظمة في تنفيذ الأهداف وأثناء مراحل التنفيذ المختلفة. 

بدون التخطيط تنتشر الفوضى وتُهدر الجهود المبذولة وتنحرف عن مسارها الصحيح، من خلال كل هذا تتجلى لنا أهمية التخطيط الذي يجب أن يوليه المدراء إهتمام بشكل خاص وكل شخص في المجتمع بشكل عام، ويمكننا تلخيص أهمية التخطيط في النقاط التالية:
  1. التغلب على عدم التأكد من تقدير الظروف ومواجهة التغيرات المحتمل حدوثها.
  2. تحقيق التنسيق بين كافة الأقسام والإدارات.
  3. الاقتصاد وتقنين النفقات.
  4. تسهيل عملية الرقابة.
  5. توفير أهداف محددة ورؤية واضحة.
  6. العمل على تقليل معدل المخاطرة.
  7. يسعى لمتابعة عملية تنفيذ المهام والأنشطة بشكل مستمر.
  8. السعي نحو الاستخدام الأمثل للموارد والقدرات وزيادة الكفاءة، بما يضمن تحقيق أهداف المنظمة.
  9. يساعد على تحقيق الفهم لأهداف المنظمة، ويوضح الغايات المنشودة.
  10. تعزيز عملية الاتصال الإداري بين الموظفين في بيئة العمل.
  11. المساعدة على اتخاذ القرارات الصحيحة والمناسبة.
  12. ترتيب وتحديد أولويات العمل ووضعها وفق اتفاقها مع الحاجات.
  13. السعي للسيطرة على المشكلات  الخاصة بسير العمل، والتنبؤ بها والعمل على حلها أثناء العمل.
  14. الحرص على تحقيق الرضى في بيئة العمل.
  15. المساهمة في التنبؤ بمستقبل العمل.
  16. يعمل على تحقيق أهداف التنمية.

خصائص التخطيط "Planning Properties"

يرجع التباين في معدل نجاح التخطيط من خطة لأخرى إلى مجموعة متنوعة من العوامل والظروف التي يمكن ترجمتها إلى مجموعة من الخصائص الضرورية لنجاح عملية التخطيط، وتتطلب عملية التخطيط مجموعة من الخصائص التي تضمن نجاح الحملة، ونذكر أهم خصائص التخطيط كالتالي:-
  1. الإلزام: هذا المبدأ مهم في التخطيط لأن غياب الأخير يخول الجهات المعنية بتنفيذ الخطة التساهل في تنفيذها، وهذا يؤدي إلى تعطيل وتيرة نمو المنظمة وتطورها، لذلك يجب تطبيق المحاسبة والمساءلة حتى يتم تنفيذ الخطة بالكامل لتحقيق الأهداف الرئيسية.
  2. المرونة: يجب أن تكون الخطة مرنة عند صياغتها لتسهيل عملية تعديلها عندما يكتشف أن الخطة تحتاج لمعالجة أو تصحيح كما أن هناك ظروف قد تعيق عملية تنفيذ الأهداف.
  3. التنسيق: يلزم أن يتم التنسيق في عملية التخطيط، حيث يجب أن يكون هنالك تناسق بين الهدف والوسيلة المتبعة لتحقيقه، وذلك حتى لا تتعارض الأهداف مع الوسائل من أجل الوصول لتحقيق الهدف الرئيسي.
  4. الشمولية: التخطيط هو مهمة أي مسؤول كلٌ حسب وظيفته داخل المنظمة، ويكون التخطيط أكثر شمولاً على مستوى الإدارة، حيث يتم ينبثق إعداد خطط الإدارة المتوسطة والدنيا عن خطط المستوى الأعلى.
  5. الواقعية: ولكي تحقق الخطة أهدافها من الضروري أن تكون هنالك رؤية شاملة للواقع الاقتصادي للمنظمة، وذلك من خلال دراسة علمية دقيقة للتعرف على مواردها البشرية والمالية، مما يسمح بوضع خطة سليمة ومعقولة تحقق هدفها ضمن الإمكانيات المتاحة.
  6. أولوية التخطيط: ويعتمد ذلك على إعطاء التخطيط المرتبة الأولى في النظام الإدارية بالمنظمة، لأن التخطيط هو ما يحدد أهداف المنظمة، ونوعية الموارد البشرية اللازمة، وتوجيه النظام الرقابي ونظام الإدارة.
صورة | مفهوم التخطيط وأهميته

منهجية التخطيط: "Planning Methodology"

تمر عملية التخطيط بسلسلة من الإجراءات التالية:
  1. تقييم وتحليل الوضع الحالي: ويشمل جميع أنشطة المؤسسة بما في ذلك الموارد البشرية والمادية المتاحة لتحقيق الأهداف.
  2. تحديد الأهداف المستقبلية.
  3. وضع وتحديد البدائل التي تلزم لتحقيق الأهداف.
  4. تقييم البدائل من خلال تحديد نقاط القوة والضعف فيها.
  5. اختيار أفضل بديل الأعلى في نقاط القوة والأقل في نقاط الضعف.
  6. صياغة الخطة: تحديد المكونات الأساسية ووضع الإطار العام.
  7. موافقة الخطة من الجهة العليا: من أجل أن تأخذ قوتها التنفيذية.
  8. البدء في تنفيذ الخطة: تحديد الموارد المجهزة ومسؤوليات التنفيذ.
  9. تقييم ومتابعة تنفيذ الخطة: لتحديد سير العمل ومعدل التنفيذ، وتصحيح الانحراف فيها.
صورة | تعريف التخطيط

مرونة التخطيط: "Flexibility Of Planning"

لا يعني تحديد الأهداف في ضوء دراسة الواقع أنها نهائية واعتبارها أن ستنفذ، لأن الظروف المحيطة بالمؤسسة متقلبة وغير ثابتة، فقد تحدث تقلبات غير متوقعة في هذه الظروف، مما يتطلب العودة إلى دراسة للنتائج التي نتجت عن تحليل للواقع والتنبؤات التي أستند إليها من أجل إجراء التعديلات اللازمة على الخطط إذا كانت الاختلافات صغيرة، ولكن في حال كانت ضرورية فسيكون محتم على المنظمة وضع خطط بديلة.
هذه التكيفات سواء كانت كبيرة أبو بسيطة، توفر للأقسام الذي تنفذ الخطة مرونة كافية للتحرك من أجل تحقيق الأهداف المرسومة.   ومن المؤشرات الرئيسية وراء التغييرات المفاجئة في الخطة ما يلي:
  • التغيرات في السياسة الحكومية، مثل السياسة القانونية والمالية والاجتماعية وغيرها.
  • التغيرات التكنلوجية لأنها  تحدث انحراف في الاتجاهات العامة للإنتاج والاستهلاك وأسلوب الحياة ككل. 
  • الحروب والكوارث التي تؤدي إلى تغييرات كبيرة في متطلبات الخطة ووسائل تنفيذها، وقد تؤدي إلى الاستعادة الكاملة لعناصرها وأهدافها الأساسية.

العوامل الدافعة للتخطيط

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تدفع وتحفظ عملية عملية التخطيط، ومن بين هذه العوامل نذكر ما يلي:
  • القناعة بالتخطيط من خلال وعي العاملين والإدارة بأهمية التخطيط، وكونه السبيل للنهوض بالمنظمة وتحسين قدراتها وتطويرها.
  • التنبؤ بالمستقبل بأفضل طريقة باستخدام الأساليب الفنية لهذا الغرض، وتزويدها بأكبر قدر من البيانات والمعلومات اللازمة.
  • واقعية تعبئة الموارد التي تقوم على حشد الموارد البشرية المتاحة وتعبئتها بأفضل السبل لتنفيذ الخطة.
  • مشاركة العاملين بالتخطيط وإعداد نظام حوافز فعال خلال عملية التنفيذ.
  • ثبات الخطة النسبي مع تطوير خطة بديلة يجب أن تكون قابلة للتنفيذ عند حدوث تغييرات غير متوقعة في المستقبل لتحل محل الخطط التقليدية.
  • متابعة وتقييم الخطة بوجود نظام متابعة فعَّال لرصد سير العمل بالخطة، وإجراء التقييم المستمر لإنجازاتها وتصحيح الانحرافات في حالة حدوثها على التوالي.
صورة | مفهوم التخطيط

المبادئ الأساسية للتخطيط:

  1. الشمول.
  2. الواقعية.
  3. التنسيق.
  4. التكامل.
  5. البعد المكاني.
  6. التوقيت الزمني.
  7. توفر التمويل اللازم.

مبادئ التخطيط "Planning principles"

يعتمد تنفيذ التخطيط في بيئة العمل على المبادئ الأساسية التالية:
  • الهدف: وهو متطلب مهم لتطبيق التخطيط بشكل فعال من خلال وضع هدف محدد يرتبط مع سبب وجود الشركة، ومن الممكن أن يعتمد هذا الهدف على تحقيق الأرباح، أو زيادة الحصة السوقية للمنظمة في السوق المتواجهة فيه، أو العمل على زيادة معدل الإنتاج، وتجدر الإشارة أنه من المهم أن يكون الهدف واضحاً جلياً لكافة الأفراد العاملين في المنشأة.
  • الفلسفة: هي كافة الأفكار والمعتقدات الخاصة بالأسلوب المستخدم في الوصول إلى الهدف، وقد تختلف طبيعة الفلسفة بين المنظمات، فمنها من يهتم بتحقيق الربح، أو استمرار وجود المنظمة، أو كسب رضا العملاء.
  • تطبيق سياسة محددة: حيث تشكل هذه السياسة سلسلة من المبادئ التي تدعم العمل، والأمثلة عليها: ( سياسة التسويق، و السياسة المالية، وسياسة الإنتاج و سياسة شؤون الموظفين ).
  • الأولويات: هي دور المنظمة في تخصيص الموارد المالية والمادية والموظفين والعمال وفقاً لأولويات معينة، وبشكل عام يكون الهدف ذا الأولية القصوى هو تخصيص الموارد، وتستند الأوليات إلى فلسفة المنظمة، وكل من البيئات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

أهداف التخطيط: "Planning Objectives"

يعتبر التخطيط من الوسائل التي تساعد في تحقيق مجموعة من الأهداف، مثل:
  • تحسين العملية الإنتاجية في عديد القطاعات والنشاطات من حيث الكمية والنوعية.
  • خلق التوازن بين المستويات الخاصة بالتطور الاقتصادي والاجتماعي، خاصة بين القطاعات الزراعية والصناعية على جميع المستويات الخاصة بها.
  • تحسين الكفاءة في جميع القطاعات، وخاصة تلك التي تعتمد على تقديم خدمات متنوعة، والتي تساعد في تحقيق المصلحة العامة.

فوائد ومزايا التخطيط

يجلب لنا التخطيط العديد من الفوائد، وله الكثير من المزايا، ويمكننا سردها بالنقاط التالية:
  1. يوفر مجموعة من الأهداف التي يُمكِن للعمال فهمها وتنفيذها.
  2. يساعد الإدارة على توقع الأحداث المستقبلية، ويبقيها في وضع يسمح لنا بتقييم ظروفها الخاصة في ذلك المستقبل وعدم ترك الأمور على محض الصدفة.
  3. يسهل الرقابة الداخلية والخارجية.
  4. يساعد الإدارة على تجنب إهدار الإمكانيات والموارد المتاحة من خلال استخدامها على أفضل وجه.
  5. تجعل الأفراد أكثر طمأنينة واستقرارا، من خلال فهم مستقبل المنظمة وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها.
  6. التخطيط يحقق الأمن النفسي للأفراد والجماعات، وبموجب التخطيط يمكن للجميع أن يطمئنوا إلى أن الأمور المتعلقة بهم قد تم أخذها في الاعتبار.
  7. يختصر الوقت اللازم لإنجاز الأعمال.
  8. يعمل على استبدال العشوائية في العمل بأساليب منظمة ومبرمجة.
  9. المشاركة في دعم وتطوير مهارات وقدرات المديرين من خلال ما يقومون به من وضع البرامج والخطط.
  10. يساعد ويسهل الوصول للأهداف المطلوبة.
  11. يساعد الإدارة على دعم التنسيق بين جميع فروعها المختلفة، وبالتالي يمنع التعارض والتداخل بين أنشطتها.
  12. يساعد على تحقيق أفضل استثمار للموارد المادية والبشرية اللازمة لتحقيق الأهداف.
  13. يساعد التخطيط على التكيف مع عوامل البيئة الخارجية، مثل طبيعة السوق والتطور التكنولوجي.
انفوجرافيك | بحث عن التخطيط

أنواع التخطيط "Kinds Of Planning"

يقسم التخطيط إلى أنواع عدة، وذلك على النحو التالي:

التخطيط وفق المستوى التنظيمي:

  1. التخطيط الاستراتيجي: تختص به الإدارة العليا في المنظمة والوحدة الخاصة بالتخطيط، ويتم أحياناً إشراك عاملين أكفاء من داخل المنظمة أو خبراء من خارج المنظمة عند إعداد الخطة.
  2. خطط البرامج والعمل: تختص بها الإدارة الدنيا، واللجان المشكلة والأقسام.
  3. التخطيط بالمشاركة: وذلك بإشراك المجتمع المحلي في كل مراحل إعداد الخطة، حيث تنبثق أهميته في طرح أفكار واقتراحات لمشاريع يكون الاحتياج إليها مرتفع أو قابل للتنفيذ.
  4. التخطيط الفردي: ويستطيع أي فرد إعداد برنامج وخطة يحقق من خلالها الأهداف الخاصة به أو الخاصة بالقسم داخل المنظمة، ومن الممكن أن تكون خلال أسبوع أو يوم.

التخطيط حسب الوظيفة:

بما أن المنظمة تضم العديد من الأنشطة المتعلقة بطبيعة عملها وأهدافها، فهناك وظائف من المفترض التخطيط لها مثل: التموين، المالية، البيع، الإنتاج.
  1. التخطيط السياسي: ويختص بمتابعة  القضايا العامة للدولة مثل: وضع سياسة خارجية وداخلية وتشريعية، وغيرها.
  2. التخطيط الاقتصادي: ويختص بمتابعة الشؤون الاقتصادية: مثل القطاعات الاقتصادية و تنمية دخل القومي.
  3. التخطيط الاجتماعي: ويختص في التركيز على تنمية الأسرة، وفي كيف تحسين وضعها اقتصاديا واجتماعيا وسياسياً، مثل: توسيع التعليم، والرعاية الاجتماعية، وذلك بهدف رفع مستوى الرفاهية للمجتمع.
  4. تخطيط القوى العاملة: وهو التخطيط الذي يركز على قضايا خاصة بالقوى العاملة، من حيث تحديد الاحتياج والتدريب والتأهيل ..الخ، ويجدر العلم أن هذا النوع من التخطيط يكون مربوط مع الخطط المعدة من المنظمة.
  5.  التخطيط السكاني: ويركز على معدل النمو والتوزيع الجغرافي والاقتصادي والعمراني وطبيعة الجنس.
  6. التخطيط الطبوغرافي: يركز على إعداد السياسات التي تساعد على استثمار التربة وتهتم بها، ويعد خطط لمكان إقامة مشاريع غير زراعية وذلك بعيداً عن الأراضي التي تعد صالحة للزراعة وخصبة، فبذلك يساهم على الحد من مشكلة التصحر ويوسع ويحافظ على المساحات الخضراء في الوطن.
  7. تخطيط الإنتاج: يهتم تخطيط الإنتاج بجميع مراحل الإنتاج وبما يلزم خطوط الإنتاج الأولية للوصول إلى الأهداف المحددة، مثل كفاية خطوط الانتاج وطرق تطويرها من حيث الموارد البشرية وزيادة الكفاءة.  ويعرف تخطيط الإنتاج على أنه "العمل على التنبؤ لإعداد خطة تتضمن كل الخطوات التي تتبع عملية الإنتاج حتى نتمكن من تحقيق الأهداف".
  8. التخطيط المالي: وهو من الخطط الهامة والأساسية التي ترتكز المنظمات عليها من أجل الحصول على الاستقرار المالي الأمثل على المدى الطويل، وهو يعمل على إعداد السياسيات النقدية والمالية للمنظمة، ويضع طرق للحصول على الاستثمارات المالية اللازمة من عدة أطراف بأقل تكلفة وجهد، وطرق استثمار المال في أفضل المجالات لتحقيق أهداف المنظمة.
  9. التخطيط التسويقي: يهتم بالأمور الخاصة بالتسويق سواء التقليدي أو الإلكتروني، مثل: طريقة توصيل المنتجات للزبائن أو البائعين، وإعداد خطط للترويج للسلع.
  10. تخطيط البيع: ومن خلاله تعد المنظمة خطة للمبيعات بهدف الوصول لأفضل طرق ببيع منتجاتها، وهدفها الأساسي هو إيجاد أنسب طريقة لتصريف البضائع التي أنتجتها، من خلال الرجوع إلى المتعاملين وأفضل نقاط البيع والتوزيع، ومن الممكن استثمار المتعاملين نفسهم للترويج للمنتجات أو السلع الذين يضمنون الترويج للمنتج بأقل كلفة.
  11. تخطيط التموين: هي عملية وضع تقديرات للمستلزمات والمواد التي تحتاجها المؤسسة في ضوء إمكاناتها. 

التخطيط بناءً على حجم التأثير:

  1. التخطيط الاستراتيجي: ويعرف التخطيط الاستراتيجي أنه تحديد للأهداف الرئيسية طويلة المدى للمؤسسة وتخصيص الموارد المتوفرة للمنظمة بطريقة تمكن من تحقيق هذه الأهداف مع الأخذ بالفرص المتاحة والقيود التي تفرضها بيئة المؤسسة، وتعد نتائجه مهمة للمنظمة فهو يحدث تغيير نوعي في المؤسسة، وتظهر نتائجه على المدى البعيد، مثل: تخطيط المؤسسة لتوسيع خطوط الإنتاج، أو فتح فروع أخرى في المستقل، أو منافسة الشركات الأخرى وخاصة المنافسة في سوق العمل.
  2. التخطيط التكتيكي: يعتبر التخطيط التكتيكي جزءاً أساسي من التخطيط الاستراتيجي، ويهدف لمساندة ودعم التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة، ولوضع عدة أساليب مرنة لسير العمليات التي تختص بتحقيق أهداف المنظمة الاستراتيجية، ويهتم بتقييم صحة وسلامة البدائل المختلفة للاستراتيجيات والأهداف وترشيح بدائل جديدة، وتظهر نتائجه على المدى متوسط الأجل، ويختص به الإدارة الوسطى والإدارة العليا، ومثال على التخطيط التكتيكي: تقدير حجم الطلب لسلعة معينة في سوق محدد. 
  3. التخطيط التشغيلي: يعتبر التخطيط التشغيلي جزء من التكتيكي، وهو يوضح سلسلة سير العمليات من خلال خطط متوسطة المدى، ويتم تحديد تفاصيل التخطيط التكتيكي من خلال إعداد خطط من الأنشطة القابلة للقياس والمتكررة في المنظمة في شكل تنبؤات، ويتم تطوير الخطط التشغيلية في شكل موازنات يومية أو أسبوعية أو شهرية، وبالتالي فإنه يعمل على تقييم مدى تنفيذ خطة النوعين السابقين في شكل قيم وأرقام، مثل: التحقق من احتياج قسم ما في المؤسسة من المواد الأولية والأيدي العاملة، ويعتبر من اختصاص الإدارات الدنيا والإدارة الوسطى.
  4. التخطيط الإجرائي: وهدفه حصر النشاطات اليومية الخاصة بتنفيذ الأعمال، مثل: إعداد جدول يومي لمهام المدير العام.

التخطيط بناءً على المدى الزمني

  1. التخطيط قصير الأجل: تبلغ المدة التي تتراوحها أقل من سنة، ويكون عادة عبارة عن خطط جزئية من الخطة متوسطة المدى، وقد يستعمل لحل أي إشكال. 
  2. التخطيط متوسط الأجل: تبلغ المدة التي يتراوحها من سنة وحتى أقل من خمس سنوات، ويساعد المديرين على تعديل الخطة طويلة المدى استنادا للنتائج الناتجة، ويتم تنفيذها من قبل أفراد الإدارة الوسطى، وهي طريقة للتغلب على العقبات التي تعترض عملية التخطيط.
  3. التخطيط طويل الأجل: تبلغ المدة التي يتراوحها أكثر من خمس سنوات وقد تصل إلى عشرة سنوات وأحياناً تصل لعشرين سنة، ويشترك فيه جميع المدراء حيث يركزون على مجالات النشأ في المنظمة.

ومن الجدير ذكره أن هنالك أنواع عديدة أخرى للتخطيط، منها:
  • التخطيط النوعي: يأخذ في الاعتبار جميع الإمكانات الاجتماعية والطبيعية والعمرانية والاقتصادية.
  • التخطيط الشامل: يركز أكثر على عامل واحد أكثر من باقي العوامل، أو ربما يتجاهلها أساساً.

مراحل التخطيط: "Stages Of Planning"

يعتبر التخطيط عملية أساسية لكل منظمة، ويتضمن التخطيط مجموعة من المراحل المترابطة، على النحو التالي:

1- تحديد واكتشاف الفرص المتاحة

الخطوة الأولى في عملية التخطيط هي محاولة تحديد الفرص (المشاكل) التي يتوقع أن تحدث في المستقبل، ثم دراسة شاملة لهذه الفرص لمعرفة نقاط القوة والضعف فيها، ويتم دراسة الفرص عن طريق معالجة الجوانب التالية: 
  • العوامل التي تحيط بالمنظمة، مثل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
  • طبيعة السوق التي تنشط به المؤسسة.
  • درجة المنافسة الموجودة.
  • المعرفة برغبات المستهلكين والعملاء.
  • طبيعة البيئة الداخلية، مثل: نوع خبرات وكفاءات الأفراد ونوع المعدات والآلات.
  • تحديد الأهداف: الهدف هو الجمع بين الأهداف الواقعية التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها مع الأهداف التي تعكس مدى قدرة المنظمة على التفاعل مع المحيط، وتحديد الأهداف هو أساس عملية التخطيط، لأنه يمكننا من:
    • وضع خطة متناسقة ومتكاملة إذا كانت الأهداف واضحة ودقيقة.
    • تحديد ووضع رسالة المؤسسة في المتجمع.
    • توحيد جهود الأفراد والأقسام والإدارات.
    • خلق الدافع لكل فرد للعمل من خلال ربط أهدافه بأهداف المنظمة.
    • مساعدتنا في تقييم القرارات المتخذة.
    • المساعدة في توقع الأحداث المستقبلية.
    • توفير مقياس للرقابة (بالأخص إذا كانت كمية) فهي توفر معايير القياس اللازمة.

2-وضع الفروض التخطيطية

تتمثل هذه الخطوة في تطوير وصياغة الافتراضات التي تمثل المستقبل الذي سيتم فيه وضع افتراضات التخطيط، أي البيئة المستقبلية التي سيعمل فيها البرنامج (الخطة)، ولهذا يعد التنبؤ ضروريًا لتطوير ووضع فرضيات التخطيط، وهناك أربعة أنواع من التنبؤ، وهي كالتالي:
  1. التنبؤ الاقتصادي: توقع حالة الاقتصاد من حيث الازدهار المحتمل أو الركود أو التعافي.
  2. تنبؤ تكنولوجي: محاولة معرفة الأساليب والمعارف التقنية والتكنولوجية المتوقع تضمينها في عملية الإنتاج.
  3. التنبؤ بدرجة المنافسة: محاولة معرفة ردود فعل المؤسسات المنافسة عند تغيير أسعار وأنواع المنتجات.
  4. توقع سلوك المستهلك: من حيث الأذواق والرغبات والاحتياجات وما إلى ذلك. 

ما هي البيئة المناسبة لعملية التخطيط؟

يجب أن تحتوي أي خطة على بيئة عمل مناسبة، بما في ذلك طرق التعامل مع المتغيرات المضادة للخطة، وتهيئة الظروف لتحسين القدرات التنفيذية للمنظمة على جميع المستويات، للتأكد من الوصول إلى الأهداف المحددة، ومن بين هذه الظروف، نذكر التالي:
  1. مرونة التخطيط: تقوم الخطة بالتكيف مع المتغيرات الغير متوقعة بحيث يمكن أن تستمر وتنجح وتكمل بعضها البعض، وهذا يتطلب إنشاء تكامل وتفاعل بين أنواع مختلفة من الخطط مثل الخطط على المستويات والخطط ذا المديات الزمنية المختلفة والخطط القطاعية ..إلخ، وفي حال غياب هذه العلاقات التكميلية تحدث تناقضات بين الخطط وستتعثر عملية التنفيذ.
  2. المشاركة الجماعية في عملية التخطيط: من العوامل التي تساهم في نجاح الخطة مشاركة جميع الأفراد العاملين وعلى جميع المستويات، وهذا يخلق حماساً جماعياً عند تنفيذها.
  3. إنشاء التشكيلات الإدارية المناسبة: يتطلب تنفيذ أي خطة وجود إدارات متخصصة وكوادر من الموظفين المؤهلين لإدارة هذه التشكيلات، وإلا فلن تتمكن المنظمة من تحمل عبء الجانب التنفيذي.
  4. إلزامية عملية التخطيط:  بما أن الخطة تعكس رغبات المنظمة وتصف مستقبلها، وقد يساهم جميع الموظفين في وضعها، لذلك يجب أن تكون عملية التنفيذ ملزمة للجميع.
  5. إيمان الإدارة وتمسكها بالتخطيط: إذا كانت الإدارة لا تؤمن بأهدافها وأفكارها فلن تستفيد من أي شعلة، على العكس من ذلك إذا التزمت الإدارة بالخطة وقامت بتطويرها فسيحذو الموظفين حذوها، وسيستمر تطوير وتنفيذ الخطة.

شروط نجاح التخطيط

لتتمكن المنظمة من تحقيق النجاح واستثمار عملية التخطيط، يجدر أن تحقق الشروط التالية:
  1. وضوح الأهداف: أي أن تكون محددة واضحة لا يقبل التفكير والاجتهاد من أجل فهمها، وأيضاً وضع النتائج المتوقعة، وتهيئة الجداول الزمنية التي يحتاجها كل هدف بشكل دقيق.
  2. الالتزام بتنفيذ الخطة: يجدر على جميع الأقسام والمنفذين متابعة تنفيذ الخطة، ويفضل متابعتها بشكل شهري، وأن يكون ذلك الالتزام طوال عملية التخطيط.
  3. الارتكاز على إحصائيات ومعلومات صحيحة وتعبر عن الواقع، لأن فشل التخطيط يعزى إلى التنبؤ العشوائي الذي يستند على حقائق غير موضوعية.
  4. الواقعية: أن يتم وضع الأهداف بما يضمن قابلية تنفيذها وفق ما هو متاح من إمكانيات ومعطيات المنظمة.
  5. فعالية الجهاز الإداري: حيث يجب أن يتم الاهتمام  بالفريق الذي يعد الخطة فنياً وعلمياً.
  6. توفير البدائل ووضع الأوليات: ولا بد من ترتيب الأولويات، واختيار أنسب البدائل من أجل تنفيذ الخطة وإنجاحها.
  7. البساطة: أن تكون سهلة الفهم والإدراك، ليتمكن جميع الموظفين من تنفيذها بسهولة.

الصعوبات والمعوقات التي تواجه التخطيط:

من الممكن أن تواجه عملية التخطيط جملة من المعيقات والصعوبات التي تؤدي إلى عرقلة نجاحها، ونذكر بعض من المعوقات، وهي:
  • قلة الموارد الذاتية وفشل جهود الحصول على التمويل أو الموارد الخارجية.
  • قلة الجدية في تنفيذ الخطة وانخفاض حماس العاملين لتنفيذها، نظراً لقلة تحفيز العاملين.
  • بطئ الإجراءات الإدارية ما يعرف بـ "البيروقراطية".
  • الطموح المفرط في الخطة بما يتجاوز الاحتمالات الفعلية لتنفيذها.
  • التعقيد المفرط والزائد في صياغة الخطة، مما يؤدي إلى سوء فهم لدى المنفذين أو إحجامهم عن التفاعل معها بشكل إيجابي.
  • عدم كفاية الزمن المطلوب من أجل تنفيذ الخطة.
  • ارتفاع أسعار الخدمات والسلع المطلوبة لتنفيذ الخطة بصورة غير متوقعة وذلك يرفع التكاليف الأمر الذي يؤدي لعجز في الموازنة المخططة.
  • قد يتسبب سرعة التقدم التكنلوجي في اختلاف الوضع الذي كان قائماً حين تم وضع الأهداف التي حددتها المنظمة.
  • عدم تمتع الخطة بالمرونة.
  • عدم إلتزام الإدارات بتنفيذ كافة مراحل الخطة.
  • صعوبة التنبؤ الدقيق بالمستقبل، وخاصة التي تتعلق بتغيرات بيئية.
  • زيادة تكاليف عملية التخطيط.
  • صعوبة توفير معلومات وبيانات دقيقة تستند عليها المنظمة عند إعداد الخطة.
  • المقاومة للواقع القائم على التغييرات التي يريد التخطيط إحداثها، وعدم استجابة بعض الأفراد أو المدراء في المنظمة في بعض الأحيان لعملية التخطيط؛ لأن عملية التخطيط تهدف للابتكار والتغيير والتطوير.
صورة | التخطيط واهدافه

أساليب التخطيط (Planning Methods):

توظف عملية التخطيط عدة أساليب، نذكر بعض منها:-

1- أسلوب مصفوفة القرارات

إنه أسلوب يستخدم في تحديد أفضل بديل معتمد وتقليل مخاطر الأخطاء الناتجة عن القرارات غير الصائبة.  وتبدأ المصفوفة عادةً بوضع وتحديد الأهداف ثم إعطاء وزن لكل هدف بحيث يعكس أهميته، وتعيين حقوق أخرى لتعكس تكاليفه وخصائصه، ويتم إعطاء درجات التقييم لكل هدف، ومن خلال التقدير الإجمالي يمكن تحديد الخيار الأفضل (الهدف).
لنعرض المثال البسيط التالي الموضح أدناه: (صورة توضح مصفوفة اختيار ثلاثة أنواع من السيارات)
صورة | يساعدنا التخطيط على تحقيق عدد من الأهداف مثل
عند الاطلاع على الجدول أعلاه الذي يوضح مجموع الدرجات التقييمية للسيارات الثلاثة بأنواعها ذات طراز "تويوتا" وفق الخصائص الأربعة المطروحة، فإن الاختيار الرشيد لا بد أن يكون لـ "تويوتا طراز 30" بسبب حصول هذا لاختيار على أعلى درجة تقييمية وهي (خمسة عشر درجة). 

2- أسلوب شجرة القرارات

إنها طريقة لاتخاذ القرارات المالية والاقتصادية والإدارية وتتطلب كثيراً من المعلومات، وإنها توفر تصوراً فاعلاً لأفضل قرار والقرارات البديلة ويقدم الآثار الناتجة عن هذه القرارات فضلاً عن فوائد كل قرار و المخاطر.
يعطي الشكل التالي فكرة بسيطة عن أسلوب الشجرة في قرار تعزيز الإنتاج الحالي أو قرار تطوير إنتاج جديد وتوقعات ردود فعل السواق تجاهه، ويتم إعطاء القرارات في كل قسم احتمالية كل نتيجة من ردود الفعل ومن ثم يتم تسجيل وحساب واختيار أفضل قرار. أنظر الشكل الآتي:-
صورة | اهداف التخطيط

3- أسلوب الإدارة بالأهداف

يركز هذا الأسلوب على مشاركة الموظفين في تحديد الأهداف، وطرق تنفيذها وتحقيقها، حيثُ تتم عملية التخطيط لهذا الأسلوب وفق الخطوات التالية:
  • تحديد الأهداف.
  • إعداد الخطة.
  • إجراء مراجعات دورية.
  • المتابعة وتقييم الأداء.

4- أسلوب التخطيط الشبكي

ويعتمد هذا الأسلوب على نماذج شبكية توضح كيفية اتخاذ القرارات من أجل الوصول للأهداف المحددة، ونظراً لأن تحقيق الأهداف هو جوهر عملية التخطيط فإن أسلوب التخطيط الشبكي يساعد في تحقيق ذلك، ومن أساليب التخطيط الشبكي: (مشكلة التخصيص ومشكلة النقل ومشكلة المسار الحرج  ومشكلة أقصى تدفق).

5- أسلوب البرمجة الخطية

إنها طريقة رياضية تحتوي على دالة هدف واحدة أو أكثر من دالة، تسعى الإدارة تحقيقها بناءً على مجموعة قيود ومحددات معروفة مثل: الموارد والقوى العاملة، وما إلى ذلك.  ويطلق عليها "خطية" لأن دالة الهدف ومعادلته خطية سواء لتصغير المدخلات أو لتعليم المخرجات.  ومن خلال البرنامج الخطي يمكن للمخططين تحقيق أهداف محددة من خلال توفير تغذية النموذج بقيم القيود في النموذج كإعداد الأموال اللازمة والعمالة و الوقت اللازم وكميات المياه و الكمائن وغير ذلك.

6- أسلوب التنبؤ

تحدثنا عن التنبؤ عندما ذكرنا أهداف الخطة، ونتحدث هنا عن التنبؤ كأحد أساليب التخطيط المهمة، وكما ذكرنا سلفاً ان التنبؤ يساعدنا على توقع الأحداث المستقبلية من خلال تبني الأساليب الإحصائية والرياضية، هذا هو سبب تسميته بالفن المساعد والمساند لعملية التخطيط.
ونسرد بعض طرق التنبؤ، كما يلي:
  • الأساليب الكمية: وهي طرق تعتمد على الأساليب الرياضية والإحصائية، وتعتبر دقتها أكثر من الطرق النوعية، ومنها طرق الانحدار والمتوسطات المتحركة والبيانية و التمهيد الأسي البسيط.
  • الأساليب النوعية: إنها طرق تعتمد على الحدس الذاتي والتخمين والخبرات المتراكمة من قبل الإداريين، بما في ذلك تقديرات المدراء و "طريقة دلفي" وغيرها.

عيوب التخطيط: "planning flaws"

على الرغم من المزايا التي توفرها الخطة، فإنه لا تخلو من العيوب، والتي يجب على المديرين السعي لتجنبها أو على الأقل تحييدها من أجل عدم الإضرار بسلامة الخطة الموضوعة، ومن بين هذه العيوب ما يلي:
  • بطء اتخاذ القرارات: نظراً لأن الخطة تحتوي على نظام عمل متكامل، فإن هذا النظام لا يسمح في بعض الأحيان لاتخاذ إجراءات فورية وسريعة لمعالجة المشكلات الناتجة.
  • تقييد الابتكار والإبداع: يضع التخطيط مجموعة من الإجراءات والقواعد التي تحد من حرية الابتكار والإبداع والتي غالباً ما تدفع الأعمال للتقدم للأمام وتوفر أسباباً لتطويرها.
  • التكاليف المرتفعة لإعداد الخطط: هناك بعد الآراء التي تشير إلى أن تصميم الخطط يستنزف مبالغ كبيرة من المال والتي يمكن استخدامها لتطوير المنظمة وتحسين أدائها.
  • التضليل المعلوماتي: يرسم التخطيط المستقبل في ضوء تحليل الماضي والحاضر على أساس بيانات يَفتَقِر بعضُها إلى درجة الصِحة المطلوبة وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها، حيث أن هذه البيانات توفر صورة مشوشة وغير واضحة للمستقبل فتأخذ بالمخططين نحو مسارات مضللة. 
  • عدم وضوح المستقبل: حيثُ أن مَجال التخطيط يقع في المستقبل وبما أن الظروف تكون غير مؤكدة وغير معروفة في هذا المجال وهذا ما يؤدي إلى ضبابية المستقبل وفي بعض الأحيان إلى حدوث إخفاق للخطة التي بُذلت فيها الجهود والأموال.

التخطيط الإعلامي ودوره في مواجهة الأزمات والكوارث:

الأزمة هي نقطة التحول التي تنتج عن موقف مفاجئ يؤدي إلى ظروف غير مستقرة قد تهدد المصالح والبنية التحتية، وينتج عنها أمور غير مرغوب فيها، كل ذلك قد يحدث في وقت زمني قصير يتطلب معه اتخاذ قرار محدد وعاجل للمواجهة، في ذلك تكون الأطراف المعنية ليست قادرة أو مستعدة على المواجهة، وتتجلى المشاكل وتظهر عند عدم القدرة على السيطرة على المشكلات، وتتقارب الأحداث وتتشابك الأسباب بالنتائج ثم يفقد صانع القرار قدرته على السيطرة على المنظمة وتوجيهها إلى المسار السليم.
ومن هنا فإن من وظائف الإعلام منع حدوث الأزمات والتغلب عليها إذا حدثت، وهذا ما يسمى بـ (إدارة الأزمات)، ولا يعتبر حدوث الأزمات شيئاً جديداً بحد ذاته، سواء على مستوى الدولة أو مستوى المنظمة أو الأفراد، ولكن الجديد هو أن الباحثين بدأوا في إيلاء الاهتمام اللازم لهذه القضية، لأنهم شعروا أنهم يستطيعون فعل شيء حيال الأزمات وتحليلها، علاوة على ذلك بدأ علم إدارة الأزمات في الظهور نتيجة للتطور التكنولوجي والعلمي الذي وفر الوسائل والأدوات من أجل التعامل مع الأزمات وتحليلها وإدارتها.

الإعلام وإدارة الأزمات:

الإعلام يخاطب عقول الناس لذلك فهو يعتبر من أهم الأساليب الحديثة لنشر الثقافة والوعي، كما تلعب وسائل الإعلام دوراً رئيسياً في توصيل الأخبار والمعلومات بهدف زيادة المعرفة، ويهدف إلى تثقيف وتطوير وإقناع فئات متنوعة من الجماهير ذات الثقافات المختلفة أو مختلفة الوعي من خلال رؤية محددة ويعمل على تزويد الجمهور بالمعلومات الصحيحة.  للإعلام دور مهم وبارز في للتخفيف من حدة الكوارث والأزمات، ومن أهم عناصر الإعلام للتخفيف من حدة الكوارث والأزمات هي تزويد الجمهور بالحقائق الصادقة للحد من نشر الشائعات أو الأخبار المغلوطة والكاذبة عن الأزمة. الحقائق الواضحة تعمل على تثقيف وتوعية أفراد المجتمع من خلال إقناعهم بالحقائق والمعلومات الدقيقة والذي يساعدهم على تكوين رأي عام سليم.

التخطيط الإعلامي في الأزمات (Media planning in crises):

بما أن الكوارث والأزمات لها طابع خاص متسم بالتير والتحول السريع. لذلك أصبح التخطيط الإعلامي مهماً في مراحله الأولى، فالوقت يعتبر عامل مهم في مواجهة الأزمة، لذلك يجب استثماره جيداً. وهو من العوامل الهامة في نجاح الجهود لمواجهة الكوارث والأزمات. الأمر الذي يتطلب الاستفادة من عامل الوقت عند بذل جهود إعلامية قبل وأثناء وبعد مواجهة أي أزمة، بهدف توجيه الجمهور عبر وسائل الإعلام المختلفة وحثهم على التعاون وتقديم يد العون لفريق إدارة الأزمات مثل: تعاون الجمهور في عمليات الإسعاف والإنقاذ والإخلاء.  التخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات هو جهد ونشاط يتضمن إعداد خطة إعلامية مدروسة تعتمد على أساس الخبرة والتجارب السابقة، لتقليل الآثار السلبية والعمل على احتواءها والسيطرة عليها قبل تفاقمها وبذلك يتم تقليل الخسائر الناتجة عنها.  فالتخطيط الإعلامي له أهمية كبرى لأنه ليس خيراً يمكننا أخذه أو تركه، وذلك لأنه أمر ضروري ومطلوب لأي متجمع لأنه يقوم على حل المشاكل كتجنب خطر الأزمات، وهو منهج العصر الحديث حيث يقوم المتجمع بعمله وفقاً لخطط وبرامج معدة، مع مراعاة المستقبل واحتمالاته، ووضع الإمكانيات اللازمة لمواجهة هذه الاحتمالات حتى لا يعود من الممكن ترك الأمور للتجربة أو الارتجال أو الخطأ.
يعمل التخطيط على وضع مجموعة من الافتراضات حول أي موقف مستقبلي وبالتالي تطوير خطة توضح الأهداف التي يتعين تحقيقها خلال فترة زمنية معينة، والتخطيط هو عملية تشمل تطوير الاستراتيجية المطلوبة وتحديد الأهداف المرغوبة والخطط للعمل على تحقيقها.

أهمية التخطيط الإعلامي في مواجهة الأزمات:

يمكن للتخطيط الإعلامي جيد الإعداد والمدروس أن يقسم ويشتت العناصر التي تسبب الأزمة، مما يؤدي إلى ضعف كبير في تجميعها، فللإعلام تأثيره المباشر ودوره الفعال في نفس الوقت، وما يزيد من أهمية التخطيط الإعلامي للتعامل مع الكوارث هو تأثيره المباشر على سلوك الناس ومواقفهم من أجل خلق السلوك المطلوب. 
إن سوء التخطيط الإعلامي في مواجهة الأزمات يؤدي إلى تفاقمها بدلاً من القضاء عليها، وتؤدي الإدارة العشوائية لتحطيم القدرات والإمكانيات وذلك يكون نتيجة لقصور عند المدراء وعدم التوجيه وإعطاء أوامر سليمة وعدم وجود التنسيق المطلوب ووجود صراع داخلي بين موظفي المؤسسة والكيان الإداري الأمر الذي يؤدي إلى تضارب بين مصالح المؤسسة الإعلامية وبين مصالح العاملين بها.
يعمل التخطيط الإعلامي الجاد على خلق تفاعل بناء بين عناصر إدارة الأزمة، وذلك يؤدي للمساعدة في تنفيذ الخطط المصممة لقوامة الأزمة بتفعيل عمليات المتابعة والتنسيق والتخطيط الإعلامي لمواجهة الكوارث والأزمات، ونقصد الخطط الإعلامية التي يتم إعدادها مسبقاً لغرض تنفيذها عند حدوث الأزمات عن طريق تحديد الجهود الإعلامية التي من يُفترض حدوثها وتحديد وقتها ومكانها، ويكون الغرض من التخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات هو تقديم الدعم الإعلامي الضروري والمساعدة والمساندة لفريق إدارة الأزمات.


خاتمة بحث التخطيط:
وأخيراً، يسرنا وبكل فخر أن نقدم هذا العمل المتواضع لمجتمع الدارسين والقراء، حيثُ قدمنا لحضراتكم بحث كامل وشامل عن التخطيط، كما إجتهدنا لوضع مقدمة شاملة ووضع الأهداف وذكر أنواع وشروط عملية التخطيط وتوضيح العديد من المفاهيم الإدارية التي ذكرها العلماء، ويعتبر هذا البحث بمثابة ركيزة علمية يمكن الرجوع لها نظراً لأهميته وقيمته العلمية، ولقد جاء إعداد هذا البحث نظراً لأهمية مصطلح التخطيط في الإدارة وخاصة في ظل التطور والحاجة الماسة له سواء للأفراد أو المجتمع أو للمؤسسات والدول.
تفاعل!
فريق العمل
فريق العمل
هدفي هو إشباع طموحي ورغبتي في إنجاز العمل بالتطوير والإنتاجية، والإسهام في نشر المعرفة بين المجتمع، لأكون شخص فاعل ومنتج.

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نسعد بإستقبال إقتراحاتكم وإضافة خبراتكم